ابن الصوفي النسابة

185

المجدي في أنساب الطالبيين

ذاكرني أدام اللّه أيّامه ، وأوزعه شكر النعمة ، فيما أتعبت فيه فكري ، وأفنيت في جمعه عمري ، واستفدته من نقلي ، وعرضت صحّته وسقمه على أماثل أهلي من العلم بالنسب العلوي الذي خبّرته ، والعقب الطالبيّ الذي جمعته ، فأوردت بعالي حضرته من ذلك ما حضرني صوّب رأيي في ما فعلت ، واستحسن ما قرأت وجمعت ، رسم السيّد الشريف الأجلّ الأجمّ الفضل الغزير العقل ، أبو طالب محمّد بن مجد الدولة حرس اللّه نعمتهما وكبت حسدتهما مختصرا في الأنساب الطالبيّة يفتقر إليه من قلّ علمه بهذا الشأن ، ولا يستغني عنه من كثر جمعه منه ، فأجبته إلى عمل هذا الكتاب ، ووسمته ب « المجدى » . وسابيّن بحمد اللّه ومشيئته فيه مذاهب أصحاب النسب ومن لقيت منهم ، واختلافهم فيما ركبوا فيه الخلاف ، وما يحتمله مواضح الشروح منسوبة إلى قائلها ، واللّه الموفّق والمعين لما قرب من رضاه وجنّته وديب « 1 » الطريق إلى طاعته . [ نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] قال ابن الصوفي : اختلف الناس « 2 » في نسب مولانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من عدنان إلى آدم ، واتّفقوا على نسبه عليه السّلام المرويّ عنه إلى عدنان ، والصحيح ما قرأته على شيخي أبي الحسن محمّد بن أبي جعفر محمّد بن علي العلوي العبيدلي من ولد الحسين الأصغر الملقّب شيخ الشرف ، وقال لي : هذه رواية أبي بكر محمّد بن عبدة العبقسي الطرسوسي النسّابة الذي انتهى إليه نسب العرب

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وأضيف فوقه في المتن « كذا » بخطّ الناسخ ، والظاهر أن شاء اللّه أنّه : ديث ، ففي اللسان : ديث الطريق ، وطأه وطريق مديث أي مذلّل . ( 2 ) من هنا يبتدئ نسخة « ك » .